ولم ينقل عنهم ذلك . ولأنه لما انعقدت البيعة لأبي بكر لزم بطلان البيعة لعلي
لإجماع الأنام على إيجاب الإمام .
قلت : قد أسلفنا بطلان الاختيار في أصله ولئن سلمنا صحة أصله أبطلنا
اختيار أبي بكر ، حيث إنه ليس من أهله ، لما ستعلم من باب المطاعن من جهله ،
وقبيح فعله .
قال مؤلف الكتاب في هذا الباب :
شهد الثقات على النبي * أن الخلافة في علي
وأتوا أبا بكر بهذا القول والفعل الزري
مذ أفحموه مضى إلى * أهل العداوة للولي
وأتى بهم متنكبين * عن الصراط المستوي
متسلحين لدفعهم * عما أبانوا في الوصي
وكذا جرى للأنبياء * بكل شيطان غوي
لما أتوا بالمعجزات * وكل برهان قوي
للعجز عن إبطاله * مالوا إلى الفعل الدني
من حرقهم وقتالهم * والرجم والطرد الشني
وعلى سبيلهم اقتفى * السني ذو القول الغوي
إذ قال عند جداله * سيفي جواب الرافضي
فالعدل يفصل بينهم * في الحشر بالحكم السوي
الصراط المستقيم — صفحة 84
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٨٤