وقام سهل وقال : أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : هذا علي إمامكم بعدي
ووصيي في حياتي ، وبعد وفاتي ، قاضي ديني ، ومنجز وعدي ، وأول من يصافحني
على حوضي ، فطوبى لمن اتبعه ونصره ، وويل لمن تخلف عنه وخذله .
وقام أبي وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أقام عليا للناس علما وإماما
فقالت طائفة : إنما أقامه ليعلم من كان عدوه ومواليه أن عليا مولاه فبلغه ذلك
فخرج كالمغضب فأخذ بيد علي عليه السلام ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وإمامه
وحجة الله عليه إن الله تعالى خلق للسماوات سكانا وحرسا هي النجوم ، فإذا هلكت
هلك من في السماء ، وخلق لأهل الأرض حرسا هم أهل بيتي فإذا هلكوا هلك من
في الأرض .
وقام أبو أيوب وقال : يا معاشر المهاجرين والأنصار أما سمعتم الله يقول :
( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون
سعيرا ( 1 ) ، وقال : إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها ( 2 ) ) أفتريدون أن
تظلموا أيتاما أقرب من أيتام رسول الله صلى الله عليه وآله بالأمس مات جدهم ، واليوم غصبتموهم
ثم خنقته العبرة .
وأفحم أبو بكر على المنبر فأنزله عمر ، وقال له : يا لكع إذا كنت لا تقوم
بحجة فلم أقمت نفسك هذا المقام ؟ والله لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى
حذيفة ، وانطلقا فلم يدخلا مسجد رسول الله عليه السلام إلا بعد ثلاثة أيام فجاءهم خالد
وقال قد طمعت فيه بنو هاشم ، وجاء سالم بألف رجل ، ومعاذ بألف رجل ، فخرجوا
إلى المسجد شاهرين سيوفهم ، وعلي عليه السلام جالس في نفر من أصحابه فقال عمر : إن
تكلم أحدكم بما تكلم به أمس أخذت الذي فيه عيناه ، فكان بينه وبين خالد بن
سعيد كلام فأجلسه علي ، وكبر سلمان وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : هذا
أخي وابن عمي جالس في مسجدي في نفر من أصحابه إذ يثب إليه جماعة من كلاب
هامش
( 1 ) النساء : 10 .
( 2 ) الكهف : 29 .