وفي مسند ابن حنبل قال جابر : علي خير البشر ، ما كنا نعرف المشركين
والمنافقين إلا ببغضهم إياه .
وأسند الخوارزمي وابن عبدوس عن سلمان قول النبي صلى الله عليه وآله : إن أخي
ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي أمير المؤمنين .
وأسند الطبراني في المناقب والولاية قول النبي صلى الله عليه وآله في الخوارج : هم شر
الخلق والخليقة : يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم إلى الله وسيلة .
وأسند ابن جبر في نخبه أن سعد بن أبي وقاص دخل على معاوية فقال له :
مرحبا بمن لا يعرف حقا فيتبعه ولا باطلا فيجتنبه ، فقال : أردت [ أن ] أعينك على
علي بعد ما سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول لفاطمة : أنت خير الناس أبا وبعلا ؟
وأسند أيضا شهر بن حوشب أن عمر لما بدأ بالحسنين في العطاء قال له ابنه :
قدمتهما علي ، ولي صحبة وهجرة دونهما ؟ فقال : أسكت لا أم لك أبوهما والله
خير من أبيك ، وأمهما خير من أمك .
وقد أسند صاحب المراصد إلى ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله : خلق الله [ ذا ]
الفقار ، وأمرني أن أعطيه خير أهل الأرض ، قلت : يا رب من ذلك ؟ قال : خليفتي
في الأرض علي بن أبي طالب ، قال : و [ ذو ] الفقار كان يحدثه حتى أنه هم يوما
بكسره ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إني مأمور وقد بقي في أجل المشرك تأخير .
وحدث إسحاق بن راهويه عن يحيى بن آدم أنه قيل لشريك : ما تقول
فيمن مات ولا يعرف أبا بكر ؟ قال : لا شئ عليه ، قال : فإن هو لا يعرف عليا ؟ قال :
في النار لأن النبي صلى الله عليه وآله أقامه علما يوم الغدير .
تذنيب :
ظهر من ذلك بطلان ما عارض به الجاحظ أن النبي صلى الله عليه وآله باهى بخاله ، وقد
كان علي خال جعدة بن هبيرة ، ولم يستثنه ، قلنا : هذا غير معروف ولا مسند ويلزمه
كون خال النبي صلى الله عليه وآله أشرف من أبي بكر .
الصراط المستقيم — صفحة 70
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٧٠