إن قلت : فعلى هذا لم يحب الله عليا إذ قد سب في الأرض ألف شهر قلت :
هذا ؟ عارض بسب الكفار للنبي صلى الله عليه وآله طول الدهر ، على أن ( قبول ) نكرة مثبتة
فلا تعم .
إن قلت : فإذ لم يكن القبول عاما لم يخل أحد من مطلق القبول ، قلت :
فائدة الذكر ترجيح الخاص على العام ، وعلى قول ابن عباس : المراد بوضع
القبول إيجاب محبة الله ، ولا يلزم إيجاب الشئ عموم وقوعه ، وقد ارتجل جامع
الكتاب فقال :
من جعل الله له ودا * مجانبا للأمر والإدا
ذاك علي المرتضى في الورى * لم ير في الناس له ندا
( 12 )
فصل
* ( في كون علي بن أبي طالب خير البرية بعد ) *
* ( النبي صلى الله عليه وآله ) *
أسند الإصفهاني من أعيانهم أن قوله تعالى : ( أولئك هم خير البرية ( 1 ) )
نزلت في علي عليه السلام ونحوه أبو بكر الشيرازي وابن مردويه من نيف وأربعين
طريقا والخطيب الخوارزمي .
وأسند ابن جبر في نخبه إلى الزبير وعطية وخوات أنهم رأوا جابرا يدور
في سكك المدينة ومجالسها ، ويقول : قال لي النبي صلى الله عليه وآله : علي خير البشر ومن
أبى فقد كفر ، ومن رضي فقد شكر ، معاشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب
علي ، فمن أبى فلينظر في شأن أمه .
وأسند نحوه الدارمي عن عائشة وابن مجاهد في الولاية والديلمي في الفردوس
وأحمد في الفضائل والأعمش عن أبي وائل وعن عطية عن عائشة وابن أبي حازم
هامش
( 1 ) البينة : 7 .