وقال البخاري ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا ، وقال صاحب الوسيلة
عن بريدة لكل نبي وصي ووارث ، وعلي وصيي ووارثي ، وذكر في الوصية
أيضا أن الوصية من خصائص علي .
وفيها أيضا : اختارني نبيا واختار عليا وصيا ، وفيها عن أنس قال النبي
صلى الله عليه وآله : إن خليلي ، ووزيري ، وخليفتي في أهلي ، وخير من أترك بعدي ، ينجز
موعدي ، ويقضي ديني ، علي بن أبي طالب .
قال الحميري :
وقيل له أنذر عشيرتك الأولى * وهم من شباب أربعين وشيب
فقال لهم إني رسول إليكم * ولست أراني عندكم بكذوب
وقد جئتكم من عند رب مهيمن * جزيل العطايا للجزيل وهوب
فأيكم يقفي مقالي وأمسكوا * فقال ألا من ناطق مجيب
ففاز بها منهم علي وسادهم * وما ذاك من عاداته بغريب
وقال أيضا :
ويوم قال لهم جبريل قد علموا * أنذر عشيرتك الأدنين إن نذروا
فقام يدعوهم من دون أمته * فما تخلف عنه منهم بشر
ومنهم آكل في مجلس جذعا * وشارب ملء عس وهو محتقر
فصدهم عن نواحي قصعة شبع * فيها من الحب صاع فوقه الوذر
فقال يا قوم إن الله أرسلني * إليكم فأجيبوا الله وادكروا
فأيكم يجتبي قولي ويؤمن بي * أني نبي رسول فانبرى عذروا
فقال تبا أتدعونا لتلفتنا * عن ديننا ثم ثاب القوم واشتمروا
من ذا الذي قال منهم وهو أحدثهم * سنا وخيرهم في الذكر إن سطروا
آمنت أنك قد أعطيت نافلة * لم يعطها أحد جن ولا بشر
وإن ما قلتها حق وإنهم * إن لم يجيبوا فقد خابوا وقد خسروا
ففاز منهم بها والله أكرمه * فكان سباق غايات إذا ابتدروا
الصراط المستقيم — صفحة 326
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٣٢٦