الحسنين ، ولم أرزق مثل ذلك ، وقوله نظرت في الإسراء فإذا على ساق العرش
الأيمن : محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته به ، وقال : علي مني بمنزلة رأسي
من جسدي ، وقال : من أحب أن يحيى حياتي ، ويموت موتي ، ويتمسك بالقضيب
الياقوت الذي خلقه الله فليتمسك بعلي ابن أبي طالب بعدي .
أيها المؤمن الذي طاب فرعا * وزكى منه أصله وتمسك
طب بدين النبي نفسا وإن * خفت من النار في غداة تمسك
فاستجر من لظا لظى بعلي * وبنيه وبالبتول تمسك ( 1 )
وقال : ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام عبادة ، وقال : أول من يأكل من
شجرة طوبى علي بن أبي طالب ، وقال : علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة
وقال : علي بن أبي طالب وأهل بيته عمود الجنة ، وقال : لعلي من الثواب ما لو
قسم على أهل الأرض لوسعهم ، وقال : علي يحمل لوائي يوم القيامة وقد أعطي
كصبري وحسن يوسف وقوة جبرائيل ، وجميع الخلائق تحت لوائي ، وقال
وهو في منزل علي : أخبرني جبرائيل أنكم قتلى ، وأن مصارعكم شتى ، قال
الحسين : فمن يزورنا ؟ قال : طائفة من أمتي يريدون بذلك بري وصلتي ، إذا كان
يوم القيامة زرتهم وأنجيتهم من أهواله ، وفي حديث آخر : ولكن حثالة من الناس
يعيرون زوار قبوركم ، كما تعير الزانية ، أولئك أشرار أمتي ، وقد أوردناه
تاما في شرح التكليفية من وفق له وقف عليه ، وقال : أخبرني جبرائيل أن السعيد
كل السعيد من أحب عليا في حياتي وبعد وفاتي ، وقال صلى الله عليه وآله : أنا شجرة
وفاطمة حملها ، وعلي لقاحها ، والحسنين ثمرها ، والمحبون لأهل البيت ورقها
إلى الجنة حقا حقا .
وأسند ابن ماجيلويه في كتاب الآل إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه لما خلق الله آدم
وحوى تبخترا في الجنة وقال آدم : ما خلق الله تعالى أحسن منا فأمر الله جبرائيل
فأخذهما إلى الفردوس فرأيا جارية على رأسها تاج من نور ، وفي أذنيها قرطان من
هامش
( 1 ) قد مر في ص 100 فراجع .