ليلة الهرير بسط له نطع فصلى نافلته والسهام تمر عليه ، فلم ترعه ، وتريع النبي
يوم الخندق فلم يصل ، والهرير أشد من الخندق لأنها انكشفت عن ستة وثلاثين
ألف قتيل ، فكان يلزم كون علي أشجع من النبي وبطلانه إجماعي .
قالوا : نام النبي عن صلاة الغداة ولم ترجع الشمس إلى الليل : قلنا : قد
أخرج البخاري في صحيحه قول النبي صلى الله عليه وآله : تنام عيني ولا ينام قلبي ، وهو
؟ كذب ذلك .
قالوا : ترك علي للصلاة إن كان عمدا أو نسيانا بطل ما تدعونه من عصمته ، وقد
قال النبي صلى الله عليه وآله : ( ليس بين الإيمان والكفر إلا ترك الصلاة ) . قلنا : قد جاء أن
عليا صلى جالسا ليجمع بين طاعة ربه في صلاته ، وما فيه تكميل الوحي إلى نبيه
فلما أفاق النبي ورأى غمه على تكميل صلاته ، سأل ربه أن يردها كرامة له وله
وفي رواية أن الله تعالى ألقى على علي النعاس ليفرد نبيه بإسماع الوحي ، فلم ينتبه
فنزلت عن موضع الفضيلة ، ورجعت إليه ، وببابل اشتغل الناس بالعبور وصلى وحده
فتكلموا في ذلك فأراد جمعهم على الصلاة ، وليريهم كرامته ، وقيل لم يصل فيها
لأنها أرض خسف ، وقد أمر النبي أصحابه أن لا يبيتوا في واد خوف الشياطين ففعلوا
ففاتهم الصبح ، وقيل صلى علي منفردا وأعادها بهم لا ذهاب إرجاف أعدائهم ،
وليزيل بكرامته شك أصحابه في أمره .
تذنيب : روى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام عن جابر أن الشمس كلمت
عليا سبع مرات :
الأول : قالت يا أمير المؤمنين اشفع لي عند ربي لا يعذبني . الثاني : أمرني
أن أحرق مبغضيك . الثالث : لما قال لها ببابل : ارجعي قالت : لبيك . الرابع :
قال لها : هل تعرفين لي خطيئة ؟ قالت : وعزة ربي لو خلق الله الخلق مثلك لم
يخلق النار . الخامس : لما اختلفوا في الصلاة في عهد أبي بكر فخالفوا عليا فقالت :
الحق له وبيده ومعه ، وسمعها قريش ومن حضر . السادس : لما جاءته بالسطل
الصراط المستقيم — صفحة 204
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٠٤