قلنا : لا بل هو منصب شريف لا ينكره إلا ذو عقل سخيف ، وهل يشرب من الحوض
وضيع كذوي المحال الشنيع ، وناهيك بشناعته جرأته على النبي كما ذكرنا عن
الكنجي .
قال ابن الأطيس :
من قال فيه المصطفى معلنا * أنت لدى الحوض لدى الحشر
أنت أخي أنت وصيي كما * هارون من موساه في الأمر
قال ابن أبي الحديد في مدحه عليه السلام :
والمترع الحوض المدعدع حيث لا * واد يفيض ولا قليب ينزع
وقال آخر :
صفات أمير المؤمنين من اقتفى * يدارجها أقنته ثوب ثوابه
صفات جلال ما اغتذى بلبانها * سواه ولا حلت بغير جنابه
تفوقها طفلا وكهلا ويافعا * معاني المغالي فهي ملء إهابه
مناقب من قامت به شهدت له * بإزلافه من ربه واقترابه
مناقب لطف الله أنزلها به * وشرف ذكراه بها في كتابه
( الفصل الخامس عشر )
أخرج أبو بكر ابن فورك في كتاب الفصول عن أسماء بنت عميس حديث رد
الشمس على أمير المؤمنين عليه السلام ، وأسند محمد بن عثمان المزني ، وأخرج ابن المغازلي
من طريقي فاطمة بنت حبش ورافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأخرجه القاضي أبو
يعلى في المعتمد ، وصاحب كتاب الشافي في بشائر المصطفى ، وقال فيه إمام المعتزلة
ابن أبي الحديد :
إمام هدى بالفرض آثر فاقتضى * له القرص رد القرص أبيض أزهرا
وأخرج ابن مردويه ، والنطنزي ، وابن منده ، والجرجاني ، وابن إسحاق
الصراط المستقيم — صفحة 201
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٠١