حسبي أبي حسن مولا أدين به * ومن به دان رسل الله في الأول
وبالجملة فهذان الموضعان ، أمران شايعان ، قال السيد المرتضى :
ردت عليه الشمس يجذب ضوءها * صبحا على بعد من الإصباح
من قاس ذا شرف به فكأنما * وزن الجبال السود بالأشباح
وقال الحميري :
ردت عليه الشمس لما فاته * وقت الصلاة وقد دنت للمغرب
وعليه قد ردت ببابل مرة * أخرى وما ردت لخلق مغرب
وقال الصاحب بن عباد الرازي :
كان النبي مدينة العلم التي * حوت الكمال وكنت أفضل باب
ردت عليك الشمس وهي مضيئة * ظهرت ولم تستر بكف نقاب
وقال آخر :
جاد بالقرص والطوى بين جنبيه وعاف الطعام وهو سغوب
فأعاد القرص المنير عليه * الفرض والمقرص الكريم كسوب
وقد أنشد فيه ابن حماد ، والمفجع المصري ، وكشاجم ، والعوني ،
والرضي ، والسروجي ، وابن الحجاج ، والصنوبري ، وابن رزيك ، وابن الرومي
والجماني ، والإسكافي ، والإصفهاني .
اعترض ابن فورك في كتاب الفصول أنه لو كان صحيحا لرآه جميع الأبشار
في ساير الأقطار ، أجبنا بانشقاق القمر للنبي المختار ، ولم تعترف به طوائف الكفار
وقد اختلف الناس فيما هو أظهر من ذلك : البسملة والوضوء وغيره مما كان النبي
يكرره ، وقد عرفت برواية الفريقين بطلان ما قالوه من أن تلك الروايات ليست
حجة علينا لأنها من طرقكم .
قالوا : لو ردت الشمس لعلي لزم أن يكون أفضل من النبي لأن العصر
فاتته يوم الخندق ، ولم ترد له . قلنا : هذا من رواياتكم الكاذبة ، لتسقطوا بها فضيلة
علي كيف ذلك وقد ذكر خطيب دمشق عن صاحب كتاب الفتوح أن عليا عليه السلام
الصراط المستقيم — صفحة 203
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٠٣