والشيرازي ، والوراق ، والحسكاني ، وصنف أبو عبد الله الجعل فيه كتابا ،
وابن شاذان كتابا ، وقد ذكر ابن شهرآشوب أنه روي أنها ردت له في مواضع كثيرة
منها بالصهباء في غزوة خيبر ، قال ابن حماد :
والشمس قد ردت عليه بخيبر * وقد انبدت زهر الكواكب تطلع
وببابل ردت عليه ولم يكن * والله خير من علي يوشع
وقال العوني :
ولا تنس يوم الشمس إذ رجعت له * بمنتشر وار من النور مقنع
كذلك بالصهباء وقد رجعت له * ببابل أيضا رجعة المتطوع
وروى الكليني في الكافي ردها بمسجد الفضيخ ، والمشهور مرتان : مرة
بكراع الغميم روتها أم سلمة وأسماء بنت عميس ، وجابر ، وابن عباس ، والخدري
وأبو هريرة ، والباقر والصادق عليهما السلام أن الوحي تغشى النبي صلى الله عليه وآله فأسنده علي
فلما تم قال صليت ؟ قال : لا ، قال : ادعوا الله يرد عليك الشمس ، فدعا فردت ، وقد
ذكره ابن جمهور في كتاب الواحدة وقد روي أنه صلى إيماء فلما ردت الشمس أعاد
فأمر النبي صلى الله عليه وآله حسانا أن ينشد شعرا فقال :
لا تقبل التوبة من تائب * إلا بحب ابن أبي طالب
أخي رسول الله بل صهره * والصهر لا يعدل بالصاحب
يا قوم من مثل علي وقد * ردت عليه الشمس بالغائب
ومرة ببابل ، رواها جويرية ابن مسهر ، وأبو رافع ، وزين العابدين ،
والباقر عليهما السلام أنه لما عبر الفرات لم يفرغوا من العبور حتى غابت فلم يصل الجمهور
فتكلم الناس في ذلك فسأل الله فردت فصلوا فقال قدامة السعدي :
رد الوصي لنا الشمس التي غربت * حتى قضينا صلاة العصر في مهل
لم أنسه حين يدعوها فتتبعه * طوعا تلبيه مهلاها بلا عجل
وتلك آياته فينا وحجته * فهل له في جميع الناس من مثل
أقسمت لا أبتغي يوما به بدلا * وهل يكون لنور الله من بدل
الصراط المستقيم — صفحة 202
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٠٢