وقال ابن المغازلي : رواه عن أنس يوسف بن إبراهيم الواسطي وإسماعيل
ابن سليمان الأزهري ؟ وإسماعيل السدي ، وإسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة
وثمامة بن عبد الله بن أنس ، وسعيد بن زر ؟ ي ، ورواه من الصحابة عن أنس خمسة
وثلاثون رجلا ، وذكره الخطيب في تاريخ بغداد ، وصنف فيه أحمد بن سعيد كتابا
وصححه القاصي عبد الجبار .
وقال أبو عبد الله البصري إن طريقة أبي علي الجبائي في تصحيح الأخبار
تقتضي تصحيحه ، حيث ذكره علي عليه السلام يوم الشورى ، فلم ينكروا .
وفي تكرير الدعاء زيادة مرتبة لعلي في محبة الله ورسوله لا يقاربه أحد فيها
فسقط ما يهولون به من أن الله يحب المتقين لأن المحبة تتفاوت بتفاوت التقوى .
وفي مسند أحمد ابن حنبل : أهدت امرأة من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وآله طيرين
فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي ، فدخل علي
وأكل معه ، وزاد ابن المغازلي أنه أتى مرتين ويرده أنس وفي الثالث سمعه النبي
فقال صلى الله عليه وآله : ادخل ما أبطأك عني ، قال هذه ثالثة ويردني أنس ، قال : ما حملك ؟
قال : سمعت دعوتك فأحببت أن يكون رجلا من قومي وفي موضع آخر من المناقب
أنه قال : أحب خلقك إليك وإلي . وفي موضع منها : يا أنس أو في الأنصار خير
من علي ؟ أو في الأنصار أفضل من علي ؟ وقد رواه ابن المغازلي قريبا من
ثلاثين طريقا ؟ .
وفي المحاسن للمفيد أنه لما دخل قال له : قد كنت سألت الله أن يأتيني بك
مرتين ولو أبطأت لأقسمت عليه أن يأتيني بك ونحو ذلك في كتب القوم كثير
حذفناه وحذفنا بعض الألفاظ اختصارا ، فهل يسوغ لمسلم أن يدعي أنه حديث
مكذوب بعد هذه الشهرة وقد جعل القوم أساس دينهم قول عائشة وحدها : مروا
أبا بكر فليصل .
قالوا : قلتم : كذب أنس ثلاث مرات أن رسول الله صلى الله عليه وآله على الحاجة ، فكيف
قبلتم روايته ، قلنا : ذكرناه إلزاما وقد أجمع على جواز الأخذ عن الراوي قبل
الصراط المستقيم — صفحة 193
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٩٣