الله النبي أنه يصلي عليه بإقامة من ينصبه مصليا له في أمته ، وذلك لما سأل النبي
بقوله : ( اجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به أزري ) ثم قال تعالى ( صلوا عليه )
أي اعتقدوا ولاية علي وسلموا لأمره ، وقول النبي : قولوا اللهم صل على محمد
وآل محمد . أي اسألوا الله أن يقيم له ولاية ولاة يتبع بعضهم بعضا كما كان في آل
إبراهيم ، وقوله وبارك عليهم أي أوقع النمو فيهم ، فلا تقطع الإمامة عنهم .
ولفظ الآل وإن عم غيرهم إلا أن المقصود ، هم ، لأن في الاتباع والأهل
والأولاد فاجر وكافر لا تصلح الصلاة عليه ، فظهر أن الصلاة عليه هي اعتقاد وصيته
والأئمة من ذريته ، إذ بهم كمال دينهم ، وتمام النعمة عليهم ، وهم الصلاة التي
قال الله إنها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، لأن الصلاة الراتبة لا تنهى عن ذلك في
كثير من الموارد
فهذا وجه من البيان ، وعند أولياء الله من ذلك ما لا يحصى ، فقد ذكر أن
الصادق عليه السلام بين في شئ ثانيا خلاف ما بين أولا فقال : إنا نجيب في الوجه
الواحد سبعة أوجه ، قال الرجل بسبعة ؟ - مستنكرا لذلك - قال : نعم وسبعين .
وهذا معنى ما نقله ، ولكن لمظته بلفيظات قليلة ، روجت دخوله كل روية
صقيلة ، وقد أجملت فيهم تفصيل ما قيل فيهم .
هم الهداة إلى دين الإله فلا * قوم سواهم بهم يهدى إلى الباري
قل للمعادي لهم مهلا فأنت على * سبيل غيك موقوف على النار
تذنيب : أسند صاحب نهج الإيمان إلى الصادق عليه السلام في تفسير ( ما سلككم
في سقر ، قالوا لم نك من المصلين ) قال : لم يكونوا من أتباع الأئمة السابقين
وهذا قريب مما سلف ، وأسند نحوه إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام أي كنا لا نتولى
وصي محمد والأوصياء من بعده ، ولا نصلي عليهم .
تكميل : قال المرتضى في رسالته الباهرة في تعظيم العترة الطاهرة : دلنا الله
على أن المعرفة بهم إيمان ، والشك فيهم والجهل بهم كفران ، وقد أجمعت الإمامية
الصراط المستقيم — صفحة 191
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٩١