على وجوب معرفتهم ، وهو حجة لدخول المعصوم فيهم ، بل ويمكن الاستدلال
بإجماع الأمة على وجوب معرفتهم ، فإن أكثر الشافعية يوجبون في التشهد الأخير
الصلاة عليهم ، فوجبت معرفتهم ، والباقون استحبوها ، فعلى الحالين هي من
العبادة ، وهذه فضيلة لم تحصل لغيرهم بعد جدهم ، وقد غرس في القلوب مع اختلاف
أديانهم عظم شأنهم ، فيهتمون مع تباعد البلاد لزيارة مشاهدهم ، ليستفتحون بها
الاغلاق ، ويسألون عندها الأرزاق .
قيل : هذا التعظيم لهم إنما هو لأجل جدهم . قلنا : كم من قرابة لجدهم
ولا تعظيم لهم يقارب تعظيمهم ، مع زهادة لهم وعلم وغيره فيهم .
إن قيل : لم لا تكون الأئمة على غير مذهب الإمامية . قلنا : فشيوخ الإمامية
كانوا أهل بطانتهم ، ومظهرين أن كلما ينتحلونه ويصححونه فعنهم أخذوه ، فلو
لم يكونوا عليهم السلام مع شدة صلاحهم بذلك راضين ، وعليه مقرين ، لأبوا عليهم
نسبة المذهب إليهم .
إن قيل : قد لا يمكنهم إظهار ذلك لهم لأجل تقيتهم . قلنا : فالتقية إنما
هي للإمامية لا منهم .
( الفصل الثاني عشر )
في الطائر المشوي فضيلة لعلي بدعوة النبي لا ينكرها إلا الغوي أخرج
الفراء في مصابيحه ، وصاحب جامع الأصول ، وصاحب الوسيلة ، وابن حنبل في
في مسنده ، وابن المغازلي في مناقبه ، ورزين في الجزء الثالث من الجمع بين الصحاح
الستة ، وأبو داود في سننه ، والترمذي في جامعه ، وأبو نعيم في حليته ، والبلادري
في تاريخه ، وابن البيع ، والخركوشي ، ومسعود ، والنطنزي ، وداود ، وأبو
حاتم ، والسمعاني ، وابن إسحاق ، والأزدي ، وشعبة ، والمازني ، وابن شاهين
والبيهقي ، ومالك ، والطبري .
الصراط المستقيم — صفحة 192
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٩٢