وأقومها في الاستدلال ، والاحتجاج ، مما جعل طلاب
الفقه على اختلاف مذاهبهم ونزعاتهم الفكرية للانضمام
إلى حلقات هذه المدرسة دون غيرها .
فقد كان يحضر درس الشيخ الطوسي في بغداد حوالي
الأربعمائة مجتهد من علماء الشيعة ، ومن علماء السنة ،
وبقية المذاهب ، وكانت مدرسة بغداد قبل احتلال
المغول ، حافلة بالفقهاء والباحثين وحلقات الدراسة
الواسعة ، وكان النشاط الفكري قائما على قدم وساق .
وكان لهذه المدرسة الدور البارز والفضل الكبير في
إرساء قواعد ومعالم مدرسة أهل البيت الفقهية ، وتثبيت
دعائمها التي استمرت عامرة إلى عصرنا الحاضر .
الكشكول المبوب — صفحة 78
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٨