كما كان سلاطين آل بويه حكاما على قم ، والري وغيرها
من المدن الإيرانية .
وهؤلاء السلاطين وحكوماتهم يدينون بالولاء
لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولهذا السبب نجد فقه أهل البيت
سائدا ومنتشرا في تلك الربوع .
وقد انتعشت مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في بغداد على
يد الشيخ المفيد ( رحمه الله ) بشكل لم يسبق له مثيل من حيث
تنوع العلوم والأساتذة والطلاب والخريجين ، وكان
يحضر درس الشيخ المفيد ومناظراته جمع من العلماء
والطلاب من مختلف المذاهب والفرق الإسلامية ،
فساهمت دروس الشيخ المفيد ونشاطاته في إرساء
مبادئ ومعالم مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) بأجلى صورها .
أقول : إذا كانت بغداد حاضرة العالم الإسلامي ،
ومدرسة الشيخ المفيد التي أرسى قواعدها وعميدها ،
يبسط ظله ويحوط طلابه برعايته ويرفدهم بعلمه ،
الكشكول المبوب — صفحة 76
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٦