مكتبته الضخمة ، حيث وصلت المدرسة في عهده إلى
أوج ازدهارها ، إذ قدر من كان يحضر بحثه بأكثر من
أربعمائة طالب من العلماء والمجتهدين ، واستمر هذا
العطاء إلى أن انتقل الشيخ الطوسي إلى النجف الأشرف .
بإجماع الباحثين والمؤرخين ، أن القرن الرابع
الهجري هو قرن انبعاث الحضارة الإسلامية العامة ،
ومدرسة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) خاصة ، في العلوم كافة .
كان لهذا القرن شأن عظيم للذين سادوا المنطقة
وحكموا فيها ، سواء على صعيد العلماء أو الحكام .
في سنة 333 هجرية حكم سيف الدولة الحمداني
حلب وتوابعها ، وفي سنة 362 هجرية حكم المعز
لدين الله الفاطمي مصر بعد أن مهد لدخول القاهرة قائده
جوهر الصقلي ، وأنشأ فيها جامع الأزهر .
وفي سنة 364 ه دخل عضد الدولة البويهي بغداد ، بعد
أن دخلها قبله من أسرته معز الدين البويهي سنة 334 ه ،
الكشكول المبوب — صفحة 75
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٥