ومع مرور الأيام درس اسمها ( الشونيزي الصغير )
واشتهرت باسمها الجديد ( مقابر قريش ) ، وكان أول من
دفن في هذه المقابر جعفر الأكبر بن أبي جعفر المنصور ،
وذلك في سنة 150 ه ، ثم توالى الدفن فيها بعد ذلك .
وفي عام 183 ه لخمس بقين من رجب استشهد
الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، وكان قد دس إليه السم من
قبل السندي بن شاهك بأمر من هارون الرشيد ، فقضى
عليه ، وحمل جثمانه الطاهر إلى مقابر قريش فدفن هناك
حيث قبره الشريف الآن .
وذهب بعض المؤرخين إلى أنه دفن في موضع كان قد
ابتاعه لنفسه في مقابر قريش ، فإن صحت هذه الرواية
فإنها تدل على مقدار ما حظيت به هذه الأرض من
الأهمية خلال مدة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة عقود من
السنين .
واشتهر مدفن الإمام بعد ذلك باسم ( مشهد باب التبن )
الكشكول المبوب — صفحة 80
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٠