خبث معاوية وكفره لولده مطرف " ويل لمن كفره نمرود " .
قال : دخلت على معاوية في إحدى الأمسيات
نتسامر وقد خلوت به ، وقلت له : إنك قد بلغت مناك
يا أمير المؤمنين ، فلو أظهرت عدلا وبسطت خيرا ، فإنك
قد كبرت ، ولو نظرت إلى أبناء عمك من بني هاشم
فوصلت أرحامهم ، فوالله ما عندهم اليوم شئ تخافه .
قال لي : هيهات هيهات يا بن شعبة ، ملك أخو تيم
فعدل ، وفعل ما فعل ، فوالله ما عدا أن هلك فهلك ذكره ،
إلا أن يقولوا : قال أبو بكر ، ثم ملك أخو عدي فاجتهد
وشمر عشر سنين ، فوالله ما عدا أن هلك فهلك ذكره ، إلا
أن يقول قائل : قال عمر ، ثم ملك أخونا عثمان فملك
رجل لم يكن أحد في مثل نسبه فعمل ما عمل ، وعمل به
فوالله ما عدا أن هلك فهلك ذكره وذكر ما فعل به ، كما
علمت ، " وإن أخا هاشم يصرخ به كل يوم خمس مرات "
على المآذن " أشهد أن محمدا رسول الله " فأي عمل بعد
هذا لا أم لك إلا دفنا دفنا .
الكشكول المبوب — صفحة 41
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤١