الضغائن والحزازات القديمة فيما بينهم ، وأخيرا تغلبوا
عليهم وقفز أبو بكر على سدة الخلافة بدهائه ، وجئ به
إلى المسجد يزفونه كما تزف العروس ، وكل من يجدوه
في الطريق يخبطون يديه ويمسحوها على يدي أبي بكر
لمبايعته بالخلافة ، شاء أم أبى .
جرى كل ذلك وعلي بن أبي طالب وأهل بيته وشيعته
منهمكون في تجهيز النبي ، ذاهلين من شدة المصاب عما
يجري في الخارج ( 1 ) .
منذ ذلك اليوم وإلى يومنا هذا نمت هذه البذرة نموا
سريعا وترعرعت ولقحت وأعطت ثمارها وأصبحت
الأمة فرقا وأحزابا ونحلا يضرب بعضهم رقاب البعض
ويكفر بعضهم بعضا ، كما قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) وقد ذكرنا ذلك مفصلا في كتابنا " علي في الكتاب والسنة "
2 : 449 ، وفي كتابنا " محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " من موسوعة
المصطفى والعترة 1 : 443 .