والفضل بن العباس فاعتمد عليهما ، ورجلاه تخطان
الأرض من الضعف ، فلما دخل المسجد وجد أبا بكر قد
سبق إلى المحراب ، يريد إقامة الصلاة بالمسلمين ، فأومأ
إليه أن يتأخر عنه ، فتأخر وقام مقامه وابتدأ الصلاة
وأم المسلمين . ولما انفتل من صلاته رجع إلى منزله ،
واستدعى أبا بكر وعمر وجماعة ممن حضروا بالمسجد
من الذين لم يلتحقوا بالجيش ، وقد أزعجه عدم
انضمامهم إلى الجيش على رغم التأكيدات ، والجيش
لا يزال مقيما بالجرف في ضواحي المدينة .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : ألم آمركم أن تنفذوا إلى جيش أسامة ؟
فقالوا : بلى يا رسول الله ، وكل واحد منهم اعتذر بعذر
واه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : انفذوا جيش أسامة ، كرر ذلك ثلاث
مرات ، وفي بعض الروايات قال : لعن الله من تخلف عن
جيش أسامة .
ثم أغمي عليه مما لحقه من الأذى لتجاهلهم أوامره ،
ومكث فترة من الزمن مغمى عليه ، فبكى المسلمون
الكشكول المبوب — صفحة 20
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠