وكانت مبادرات كثيرة ، ومناوءات عديدة صدرت
من الحزب القرشي ، أعرضنا عنها روما للاختصار ، كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخطط ويشيد ، والحزب المناوئ يفند
ويهدم ، حتى التحق ( صلى الله عليه وآله ) بالرفيق الأعلى ولسان حاله
يقول : ما أوذي نبي بمثل ما أوذيت .
* ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن
مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه
فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) * ( 1 ) .
بمجرد أن لبى الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نداء ربه والتحق
بالرفيق الأعلى وسمع المسلمون بالفاجعة التي ألمت بهم ،
حتى ضج من كان في المسجد بالبكاء والعويل وأخذهم
الذهول ، وسرى ذلك بسرعة البرق الخاطف في أنحاء
المدينة المنورة سريان النار في الهشيم ، وتجمعوا في
المسجد وحوله .
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 .