تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول المبوب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وارتفع النحيب من النساء . ولما أفاق نظر إليهم وقال : ائتوني بدواة وكتف لأكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي أبدا ، عرف عمر مغزى وصيته ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أغمي عليه ، فقام بعضهم يلتمس دواة وكتفا ، فقال له عمر بن الخطاب : ارجع فإنه يهجر - بصريح العبارة - وفي رواية : قال عمر : قد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب الله . فاختلف الحاضرون واختصموا ، فمنهم من قال : قدموا له ليكتب لكم كتابا لا تختلفون بعده ، ومنهم أخذ بقول عمر ، فقالت النسوة : ائتوا رسول الله حاجتة ، فقال لهن عمر : اسكتن فإنكن صويحبات يوسف ، إذا مرض عصرتن أعينكن ، وإذا صح أخذتن بعنقه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعدما أفاق : هن خير منكم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لو أن حزب عمر لم يكن حاضرا لما تجرأ أن يقول ما قال ، وبقوله بدل ما أراد الله ورسوله ، وغير مجرى الإسلام إلى يومنا هذا .