البيت الحرام ، هادفين من جراء ذلك صده عن أداء رسالة
السماء وخنق الدعوة الإسلامية في مهدها ، ولم يكتف
المشركون بذلك بعد أن أعياهم الجهد حتى عمدوا إلى
جهالهم وصبيانهم وأغروهم برميه ( صلى الله عليه وآله ) بالحجارة
والتراب .
مرة شكى ( صلى الله عليه وآله ) ذلك إلى أخيه وابن عمه علي ( عليه السلام ) فقال
له : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، إذا خرجت أخرجني
معك . فلما خرجا معا تعرض ( صلى الله عليه وآله ) كما يتعرض له كل
مرة ، فحمل عليهم علي ( عليه السلام ) فأمسكهم وقضم آنافهم
وآذانهم ، فكان الصبيان يهربون باكين إلى آبائهم ،
ويقولون : قضمنا علي ، قضمنا علي ، فسمي بعد ذلك
ب ( القضم ) ، حتى امتنعوا من إيذائه ، ثم يعودوا لأذاه ،
بشكل آخر ، وهكذا كان ديدنهم ، يحاربون النبي ( صلى الله عليه وآله )
بكل وسيلة تتاح لهم ، وما انفكوا حتى توفت زوجته
الطاهرة خديجة الكبرى ( عليها السلام ) ، وبعد شهر توفى عمه
الكشكول المبوب — صفحة 134
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٤