1 / عن منصور بن العباس البغدادي ، أنه قال : حدثنا
إسماعيل بن سهل ، قال : حدثني بعض أصحابنا ، وسألني
أن أكتم اسمه ، قال : كنت عند الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، فدخل
عليه علي بن أبي حمزة ، وابن السراج ، وابن المكاري ،
فقال له ابن أبي حمزة : ما فعل أبوك ؟ قال : مضى موتا . فقال
له : إلى من عهد بعده ؟ فقال : عهد إلي . فقال له : فأنت إمام
مفترض الطاعة من الله ؟ قال : نعم .
قال ابن السراج وابن المكاري : قد والله أمكنك من
نفسه . قال : ويلك وبم أمكنته ! أتريد أن آتي بغداد ، وأقول
لهارون : أنا إمام مفترض الطاعة ؟ والله ما ذلك علي ، وإنما
قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم ، وتشتت
أمركم ، لئلا يصير سركم في يد عدوكم .
فقال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره
أحد من آبائك ، ولا يتكلم به ، قال : بلى ، لقد تكلم خير
آبائي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما أمره الله تعالى أن ينذر عشيرته
الأقربين ، فلقد جمع من أهل بيته أربعين رجلا ، وقال لهم :
النحلة الواقفية — صفحة 48
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨