محن قاسية ، منها أنه كان يعاني من مرارة ذلك الانقسام
الرهيب الذي أوقع الخلاف بين أصحاب أبيه ، ومنها أنه كان
يعاني من شدة وطأة المراقبة الدقيقة من قبل عيون الأجهزة
الحاكمة التي كانت تحصي عليه أنفاسه إلى الحد الذي لا
يستطيع الإذن لأصحابه في الدخول عليه .
فعن البزنطي ، قال : كنت شاكا في أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) ، فكتبت إليه كتابا أسأله فيه الإذن عليه ، وقد
أضمرت في نفسي أن أسأله إذا دخلت عليه عن ثلاث
آيات ، قد عقدت قلبي عليها .
قال : فأتاني جواب ما كتبت به إليه : عافانا الله وإياك ، أما
ما طلبت من الإذن علي ، فإن الدخول علي صعب ، وهؤلاء
قد ضيقوا علي في ذلك فلست تقدر عليه الآن ، وسيكون
إن شاء الله .
وكتب بجواب ما أردت أن أسأله عنه ، عن الآيات
الثلاث في الكتاب ، ولا والله ما ذكرت له منهن شيئا ، ولقد
النحلة الواقفية — صفحة 45
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥