أنا رسول الله إليكم ، فكان أشدهم تكذيبا له وتأليبا عليه
عمه أبو لهب ، فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن خدشني خدش
فلست بنبي ، فهذا أول ما أبدع لكم من آيات النبوة ، وأنا
أقول : إن خدشني هارون خدشا فلست بإمام ، فهذا ما أبدع
لكم من آية الإمامة .
ثم قال له علي بن أبي حمزة : إنا روينا عن آبائك أن
الإمام لا يلي أمره إلا إمام مثله . فقال له أبو الحسن الرضا :
أخبرني عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) كان إماما أم لا ؟ فقال : لقد
كان إماما ، فقال له الرضا : فمن ولي أمره ؟ قال : ولده علي
ابن الحسين .
قال : لقد كان علي بن الحسين أسيرا في يد عبيد الله بن
زياد في الكوفة ، فخرج وهم لا يعلمون إلى كربلاء حتى
ولي أمر أبيه ورجع .
فقال له أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إن الذي أمكن علي بن
الحسين ( عليه السلام ) أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه ، يمكن صاحب
النحلة الواقفية — صفحة 49
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٩