بقيت متعجبا لما ذكرها في الكتاب ، ولم أدر أنه جوابي إلا
بعد ذلك ، فوقفت على معنى ما كتب به ( عليه السلام ) ( ( 1 ) ) .
وفي ظل مراقبة النظام وأجهزته يصعب على الإمام ( عليه السلام )
أن يشرع بابه لأداء مهامه الرسالية في إرشاد أصحابه ، وأن
يبرهن لهم على بطلان شبهة الواقفة وتهافت الحجج التي
تمسكوا بها ، ليدل على طريق الهدى والحق والرشاد ، لقد
كانت المرارة لا توصف ، والمحنة قاسية لا تحتمل .
لكن نشوء هذه الفكرة وانتشارها بين أوساط الشيعة
آنذاك ، يعد من عوامل الانقسام الخطيرة التي لا بد من
التصدي لها بكافة الوسائل المتاحة ، وقد تقدم أيضا أن
الإمام ( عليه السلام ) بادر ومنذ البدء إلى تفنيد مزاعم الواقفة
وذرائعهم ، وهداية أصحابه إلى طريق الحق والهدى .
ولقد كانت جهود الإمام ( عليه السلام ) في التصدي لتيار الواقفة
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 212 / 18 . بحار الأنوار 49 : 36 / 17 .
العوالم 22 : 85 / 31 .