ابن عيسى ، وكان يكون بمصر ، وكان عنده مال كثير وست
جوار ، قال : فبعث إليه أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) فيهن وفي
المال ، قال : فكتب إليه : إن أباك لم يمت . قال : فكتب إليه
أبو الحسن ( عليه السلام ) : إن أبي قد مات ، وقد اقتسمنا ميراثه ، وقد
صحت الأخبار بموته ، واحتج عليه فيه .
قال : فكتب إليه ، إن لم يكن أبوك مات فليس لك من
ذلك شئ ، وإن كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني
بدفع شئ إليك ، وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن ( ( 1 ) ) .
ومما يدل على شدة تمسك هؤلاء بالخلاف على أبي
الحسن الرضا ( عليه السلام ) وحبهم للمال أن جماعة من الشيعة
رجعوا بعد أبي الحسن موسى بن جعفر إلى ولده أحمد بن
موسى ، واختلفوا إليه مدة من الزمن ، وكانوا قد أيقنوا بوفاة
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 43 . علل الشرائع : 236 ، الحديث 2 . عيون أخبار
الرضا ( ع ) 1 / 113 ، الحديث 3 . بحار الأنوار 48 / 253 ،
الحديث 5 .