الخطيرة في ذلك الوقت ، التي لا بد من التصدي لها بكافة
الوسائل المتاحة .
والشئ الآخر أن نشوء هذه الفكرة لم يكن عن اعتقاد
واقتناع بواقعية وأصالة مبادئها ، بل كان لمجرد رغبات
مادية وعوامل دنيوية انحرفت بأصحابها عن الطريق
المستقيم .
وقد غرر هؤلاء بصفوة بريئة من أصحاب الإمام ، وألقوا
عليهم الشبهة ، فأذعنوا لهم ، ودانوا بما قالوا ، ولكنهم
سرعان ما عادوا إلى الاعتراف بإمامة الرضا ( عليه السلام ) ،
والانحراف عن مذهب الوقف ، وقد استغرقت هذه الفرقة
ردحا طويلا من المنازعات والخلافات إلى أن انقرضت ولم
يبق لها أثر ، ويطلق على هؤلاء الممطورة ( ( 1 ) ) والموسوية ( ( 2 ) ) .
هامش
( 1 ) لقب أطلقه عليهم علي بن إسماعيل ، قال لهم : ما أنتم إلا كلاب
ممطورة . وقيل : أطلقه عليهم يونس بن عبد الرحمن القمي .
( 2 ) راجع معجم الفرق الإسلامية : 238 ، 240 و 268 .