الأول من سنة 36 ه ، وفي العشرة الأخيرة بعد منتصف ربيع
الثاني وصلت عائشة مع جيوشها البصرة .
وفي يوم 25 ربيع الثاني هجم عسكر عائشة على والي
البصرة من قبل أمير المؤمنين ( عثمان بن حنيف ) فجرا ، وكان
يصلي بالناس صلاة الصبح في الجامع الأكبر ، فقتلوا من
عارضهم من المصلين ، ثم أخذوه ومن كان من أعوانه ،
وكبلوهم بالحديد ، وبعدها هجموا على دار الإمارة ، وقتلوا
حراسه ، وكان عددهم سبعين حارسا بأمر من عائشة ، قتلوهم
صبرا بيد الزبير وابنه المشؤوم عبد الله ، وأرادوا قتل الوالي عثمان
ابن حنيف غير أنه هددهم بأخيه سهل بن حنيف والي الإمام
على المدينة حينذاك ، فتركوه بعد أن نتفوا لحيته وشاربه وشعر
رأسه وحتى أشفار عينيه وأوجعوه ضربا .
وبعدها هجموا على بيوت أموالي المسلمين بقيادة الزبير ،
وكان على حراسته خمسين حارسا بعد أن قاوموا مقاومة شديدة
وأبلوا بلاء حسنا قتلوهم ، واستولوا على الأموال ، ونهبوا كل ما
وجدوه .
ولما سمع حكيم بن جبلة ما صنع جيش عائشة بعثمان بن
ثم عقر الجمل — صفحة 81
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨١