وهكذا روت أرض البصرة بدماء المسلمين من كلا
الطرفين ، وأزهقت أرواحهم . ولا تسأل عن الأعضاء المقطعة
والجرحى ولا تسأل عن أرامل القتلى وأيتامهم ، كل هذا
لمصلحة من ؟ !
وهو موقف يطول مقامه ، وكلام ذو شجون فإلى من نلتجئ
وإلى من نشكو ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
روى هذه الواقعة معظم العلماء ورجال سير التاريخ ،
ومحدثيهم وحفاظهم بألفاظ مختلفة ، لا تخرج عن معنى ما ذكرناه
مفصلة وموجزة في مسانيدهم وتاريخهم ، فراجع إن أردت
الاستقصاء في مظانها .
ذكر ابن الصباغ في الفصول المهمة ص 86 ( ط . النجف
وطهران ) ، قال : ذكر نقلة الأخبار وأصحاب التاريخ أن عدد من
قتل من أهل الجمل ستة عشر ألفا وسبعمائة وتسعون رجلا
" 790 / 16 " وكانت جملتهم ثلاثين ألفا ، فأتى القتل على أكثر من
نصفهم ، وأن عدد من قتل من أصحاب علي ( عليه السلام ) ألف وسبعون
رجلا " 1070 " وكانت عدتهم عشرين ألفا ، وقيل غير ذلك
والله العالم .
ثم عقر الجمل — صفحة 84
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٤