الإمام البصرة بجيوشه ، وحاول محاولات عديدة ، وبذل جهودا
جبارة في إخماد نار الفتنة ، وحذرهم وأنذرهم وألقى عليهم
الحجج ، وكان آخر إنذار لهم أن أرسل المصحف الشريف على
رأس شاب مؤمن من عسكره يدعوهم إلى العمل بموجبه فكان
جوابهم أن قطعوا يمينه وشماله وقتلوه أبشع قتلة ، وما اكتفوا بهذا
حتى رشقوا جيش الإمام ( عليه السلام ) بالسهام والنبال ، وابتدأوا
الحرب ، فاشتدت ، فكانت حربا ضروسا ، أكلت الرجال كما
تأكل النار الهشيم .
وبعد أن نصر الله تعالى جنده ، بقيادة الإمام أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) وانكسار جيش أصحاب الجمل وهزيمتهم ، أحصي
من قتل من جيش عائشة فكانوا حوالي الثلاثة عشر ألفا أو
يزيدون ، ومن بينهم طلحة .
أما الزبير فقد قتل بوادي السباع بعد أن ترك ساحة المعركة
راجعا إلى المدينة بعد تذكيره الإمام حديث الرسول ، وقد قتله
ابن جرموز غيلة وجاء برأسه وسيفه وخاتمه إلى الإمام ، فلما رآه
وقص عليه كيفية قتله ، قال الإمام : " سمعت حبيبي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : بشر قاتل ابن صفية بالنار " .
ثم عقر الجمل — صفحة 83
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٣