الشديد وإصراره على عدم قبولها ، قائلا لهم : " أنا أحدكم أرضى
ما ترضون به ، دعوني لكم وزير خير من أمير " . وبعد الضغط
والالحاح خاف من تفرق كلمتهم قبل البيعة له ، فكان أول من
بايعه وأصفق على يده طلحة والزبير ، ثم انهالت الناس عليه
بشكل لم يسبق له مثيل مبايعين طائعين غير مكرهين .
وعندما سمعت عائشة بمقتل عثمان ، قالت : لقد أراح الناس
من شره . بعدها سألت : من انتخب من بعده ؟ فلما قيل لها :
الإمام علي بن أبي طالب ، صاحت من ساعتها بأعلى صوتها :
ليت السماء انطبقت على الأرض ، قتل عثمان مظلوما بعد أن
استتابه . وجيشت الجيوش والناس على قتال الإمام أمير
المؤمنين ، ورفعت هذه المرة شعار الثأر بدم عثمان ، وحصل من
أعانها على ذلك لبلوغ هدفها ، وبذل لها الخيل والسلاح
والرجال ، وفي مقدمتهم بني أمية ، وعلى رأسهم مروان بن الحكم .
وبعد وصول طلحة والزبير إلى مكة والتحاقهما بالركب اشتد
أزر المعارضة ، وأسرعا في تسيير الجيوش إلى البصرة ، وكان في
مقدمة قواده طلحة والزبير ، وتبعهم مروان بن الحكم وسعيد بن
العاص وعبد الله بن الزبير وغيرهم ، وكان ذلك في أواخر ربيع
ثم عقر الجمل — صفحة 80
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٠