فسارت عائشة حتى إذا وصلت إلى موضع يقال له ( شرقاء )
لقيها رجل يقال له : عبيد بن أم كلاب ، فسألته عائشة : ما
الخبر ؟ فقال الرجل : قتل عثمان .
فقالت عائشة : قتل نعثل ! أخبرني عن قصته وكيف كان
أمره ؟
فقال الرجل : لما أحاط الناس بالدار ، رأيت طلحة قد غلب
على الأمر ، واتخذ مفاتيح على بيوت الأموال والخزائن ، وتهيأ
ليبايع له ، فلما قتل عثمان مال الناس إلى علي بن أبي طالب ، ولم
يعدلوا به طلحة ولا غيره ، وخرجوا في طلب علي ، يقدمهم
الأشتر ومحمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر ، حتى إذا أتوا عليا
وهو في بيت سكن فيه قالوا له : بايعنا على الطاعة لك . وكان
علي يتفكر ساعة ، فقال الأشتر : يا علي ! إن الناس لا يعدلون
بك غيرك فبايع قبل أن يختلف الناس . وكان في الجماعة طلحة
والزبير ، فظننت أن سيكون بين طلحة والزبير وعلي بن أبي
طالب كلام قبل ذلك ، فقام طلحة والزبير فبايعا ، وأنا أرى
أيديهما على يد علي يصفقانهما ببيعته ، ثم صعد علي بن أبي
طالب المنبر ، فتكلم بكلام لا أحفظه إلا أن الناس بايعوه يومئذ
ثم عقر الجمل — صفحة 35
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٥