وأما كعب بن مالك فاستعمله عثمان على صدقة مزينة وترك
ما أخذ منهم له .
وقال المسعودي : وبايع ابن عمر يزيد بعد ذلك ، والحجاج
لعبد الملك بن مروان .
وقال ابن الأثير : فأما النعمان بن بشير ، فإنه أخذ أصابع نائلة
بنت القرافصة امرأة عثمان التي قطعت وقميص عثمان الذي قتل فيه
وهرب فلحق بالشام ، فكان معاوية يعلق قميص عثمان وفيه
الأصابع فإذا رأى ذلك أهل الشام ازدادوا غيضا وجدوا في
أمرهم ، ثم يرفعه إذا أحس منهم بفتور ، يقول له عمرو بن
العاص حرك لها جوارها تحن ، فيعلقهما وصار بذلك مثلا
" قميص عثمان " .
وهرب بنو أمية فلحقوا بمكة . وخرج طلحة والزبير من
المدينة متوجهين إلى مكة بعد أن استجازوا الإمام للعمرة ،
فوجدا بني أمية قد أحاطوا بعائشة ولحق بهم جماعة من منافقي
قريش ، ولحق بهم عبد الله بن عمر وأخوه عبيد الله ، ومروان بن
الحكم ، وأولاد عثمان ، وعبيده وخاصته من بني أمية ، وكل من
يبغض عليا أو يكرهه ، أو يحسده وجعلوا عائشة ملجأ لهم فيما
ثم عقر الجمل — صفحة 33
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٣