يدبروه من كيد للإمام ( عليه السلام ) .
وهكذا جهزوا جيشا بقيادة صاحبة الجمل ، وطلحة
والزبير ، وزحفوا إلى البصرة .
وصول عائشة إلى مكة
وكانت عائشة لما وصلت إلى مكة ، وأدت مناسك الحج ، بلغها
خبر قتل عثمان فاستبشرت وقالت للناعي : قتلته أعماله ، إنه
أحرق كتاب الله ، وأمات سنة رسول الله فقتله ، ومن بايع
الناس ؟
فقال الناعي : لم أبرح من المدينة حتى أخذ طلحة نعاجا
لعثمان ، وعمل مفاتيح لأبواب بيت المال ، ولا شك أن الناس
بايعوه .
فقالت عائشة وهي فرحة : بعدا لنعثل وسحقا ! إيه ذا
الأصبع ! إيه أبا شبل ! إيه ابن عم ! لله أبوك يا طلحة ، أما إنهم
وجدوا طلحة لها كفوا ، لكأني أنظر إلى إصبعه وهو يبايع
احتووها بلا بل دغدغوها ! وجدوك لها محسنا ، ولها كافيا ،
شدوا رحلي فقد قضيت عمرتي ، لأتوجه إلى منزلي .