يناضلوا لاستئصال الفساد الذي ثاروا عليه في ظلها ( 1 ) .
ولهذا أجابهم الإمام ( عليه السلام ) بقوله : " دعوني والتمسوا غيري ،
فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان ، لا تقوم له القلوب ، ولا
تثبت عليه العقول ، وإن الآفاق قد أغامت ، والمحجة قد
تنكرت ، واعلموا إني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ
إلى قول القائل ، وعتب العاتب ، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ،
ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم ، وأنا لكم وزير
خير لكم مني أمير " ( 2 ) .
ولكن الناس أصروا عليه أن يلي الحكم ، فاستجاب لهم .
وتسلم الإمام الحكم في مجتمع ورث الفساد بكل أبعاده ،
وكانت تنتظره مشاكل معقدة كثيرة على مختلف الأصعدة ،
فعالجهم الإمام ( عليه السلام ) بسياسته الثورية الجديدة التي قرر أن يتبعها
من أجل تحقيق الأهداف التي قبل الحكم لأجلها .
وقد تناولت سياسته ( عليه السلام ) الثورية ثلاثة ميادين هي :
هامش
( 1 ) راجع للتوسع ثورة الحسين / محمد مهدي شمس الدين : 35 - 38 .
( 2 ) نهج البلاغة 1 : 217 .