خلاصة البحث
لم يزل الصراع التاريخي منذ اليوم الأول من الخلقة قائما بين الحق
والباطل ، وبين النور والظلام ، وبين الخير والشر ، وقد تمثل
بمعسكرين : معسكر الرحمن ، ومعسكر الشيطان ، وكان المعسكر
الأول يجسده آدم نبي الله ، والمعسكر الثاني يتمثل بإبليس عدو الله ،
ولا يزال هذا الصراع قائم بين الإيمان والكفر ، ولكل من هذين
المعسكرين أتباع على مر العصور والأحقاب ، حتى جاء دور
" عمرو العلى هاشم " و " شيبة الحمد عبد المطلب " الذي يمثل
الإيمان ، والقيم الإنسانية والفضائل ومكارم الأخلاق ، يقابله
" عبد شمس وأمية " الذي يمثل معسكر الكفر والإلحاد والشرك .
ثم جاء دور خاتم الأنبياء والمرسلين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليجابهه
كفار قريش وفراعنة عصرهم ، وليصمد أمام عدوانهم وكان على
رأسهم أبو جهل ، وصخر بن حرب أبو سفيان وغيرهم من الذين
أثاروا الحروب المرة تلو الأخرى ضد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بدر ،
واحد ، والأحزاب ، وحنين وغيرها وكان النصر حليف الإيمان ، وقد
اشتد الاصطدام واحتدم بعد رحيل الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والتحاقه
بالرفيق الأعلى .
بشكل وبآخر سيطر حكام الانقلاب في يوم السقيفة ، وأخذوا
بأيديهم زمام المبادرة ، وتحملت الأمة من جراء ذلك ما تحملت
ثم عقر الجمل — صفحة 120
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٠