أظهرنا ، فاتق الله ربك وأدرك نفسك قبل أن لا تدركها
وأنقذها من هلكتها ، ودع هذا الأمر ووكله إلى من هو
أحق به منك ، ولا تماد في غيك ، وارجع وأنت تستطيع
الرجوع ، فقد نصحتك نصحي وبذلت لك ما عندي ، فإن
قبلت وفقت ورشدت .
ثم قام عبد الله بن مسعود فقال : يا معشر قريش قد
علمتم وعلم خياركم أن أهل بيت نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) أقرب إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منكم وإن كنتم إنما تدعون هذا الأمر
بقرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتقولون : إن السابقة لنا فأهل نبيكم
أقرب إلى رسول الله منكم وأقدم سابقة منكم ، وعلي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) صاحب هذا الأمر بعد نبيكم فاعطوه ما
جعله الله له ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين .
ثم قام عمار بن ياسر فقال : يا أبا بكر ، لا تجعل
لنفسك حقا جعله الله عز وجل لغيرك ، ولا تكن أول من
عصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخالفه في أهل بيته ، واردد الحق
إلى أهله تخف ظهرك وتقل وزرك وتلقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وهو عنك راض ، ثم يصير إلى الرحمن فيحاسبك بعملك
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 57
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٧