جلس .
ثم قام زيد بن وهب فتكلم وقام جماعة من بعده
فتكلموا بنحو هذا ، فأخبر الثقة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أن أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيام فلما كان اليوم الثالث
أتاه عمر بن الخطاب ، وخالد بن الوليد ، ومعاذ بن جبل ،
وعبد الرحمن بن عوف ، وسالم مولى أبي حذيف ، وسعد
ابن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجراح ، مع كل واحد منهم
عشرة رجال من عشائرهم ، شاهرين السيوف فأخرجوه
من منزله وعلا المنبر ، وقال قائل منهم : والله لئن عاد
منكم أحد فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأن أسيافنا منه ،
فجلسوا في منازلهم ولم يتكلم أحد بعد ذلك .
وقد أشار الإمام ( عليه السلام ) إلى ذلك في خطبته
الشقشقية ، المذكورة في الصفحة 125 من كتابنا الجزء
الثاني من موسوعة المصطفى والعترة ( علي المرتضى ) ،
وإليك محل الشاهد من الخطبة ، وهي :
أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة ، وإنه ليعلم أن
محلي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 59
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٩