من مرافقتي نصيبا يدرك به فوز الآخرة ، اللهم ومن أساء
خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنة التي عرضها
السماوات والأرض " .
فقال له عمر بن الخطاب : اسكت يا خالد ، فلست
من أهل المشورة ولا ممن يرضى بقوله . فقال خالد : بل
اسكت أنت يا ابن الخطاب ، فوالله إنك لتعلم أنك تنطق
بغير لسانك ، وتعتصم بغير أركانك ، والله إن قريشا لتعلم
أني أعلاها حسبا وأقواها أدبا وأجملها ذكرا وأقلها غنى
من الله ورسوله ، وإنك ألأمها حسبا ، وأقلها عددا وأخملها
ذكرا ، وأقلها من الله عز وجل ومن رسوله ، وإنك لجبان
عند الحرب ، بخيل في الجدب ، لئيم العنصر ما لك في
قريش مفخر ، قال : فأسكته خالد فجلس .
ثم قام أبو ذر - رحمة الله عليه - فقال ، بعد أن حمد
الله وأثنى عليه : أما بعد ، يا معشر المهاجرين والأنصار ،
لقد علمتم وعلم خياركم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الأمر
لعلي ( عليه السلام ) بعدي ، ثم للحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، ثم في أهل
بيتي من ولد الحسين " فاطرحتم قول نبيكم ، وتناسيتم
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 54
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٤