وأوصياؤه من بعده بما يمتازون - بمميزاته الخلقية وعلمه
الجم - عن غيرهم من الناس ، سواء من ناحية القداسة
والنزاهة والتقوى والعلم والأخلاق وغيرها من الصفات
الحميدة والسجايا الكريمة ، لأنهم امتداد لخلق الرسالة ،
وتمثيل لصاحب الشريعة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويقومون مقامه من بعده
في تنفيذ رسالة السماء ومنهاج الدين .
ولا أظن عاقلا يرضى ، ويقبل أن يمثل الرسالة
المقدسة من هو فاقد لكل المقومات من العلوم والأخلاق
وطيب الأرومة ، مثل الشجرة الملعونة في القرآن ، أو
متجاهرا بالكفر والفسوق والفجور والعصيان ، بالإضافة
إلى طغيانه وجبروته ، وسفك دماء المؤمنين الأبرياء ،
والحكم بما لم ينزل الله به من سلطان ، بالإضافة إلى
غصبه الخلافة من أصحابها الشرعيين ، وزحزحة قواعد
الرسالة عن أساسها .
وقلما تجد في تأريخ الحكام الأمويين ومن بعدهم
العباسيين من يتورع عن سفك الدماء ونهب الأموال
وإعلان الجور والجهر بالفسق والفجور وشرب الخمور في
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 28
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨