أما قولك - أيها الملك - إني لا أرغب . . . الخ ،
فالإسلام لم يجبر أحدا على هذا ، كما لم يجبرك على أن
تزوج بنتك لمن تعلم أنه يطلقها بعد ساعة من عقد
الزواج ، بالإضافة إلى أن عدم رغبتك ورغبة الناس في
شئ لا يقوم دليلا على حرمته ، فحكم الله ثابت لا يتغير
بالأهواء والآراء !
قال الملك - موجها الخطاب للوزير - : حجة
العلوي في جواز المتعة قوية !
قال الوزير : لكن العلماء اتبعوا رأي عمر .
قال العلوي : أولا : إن الذين اتبعوا رأي عمر هم
علماء السنة فقط لا كل العلماء .
ثانيا : حكم الله ورسوله أحق بالاتباع أم قول
عمر ؟
وثالثا : إن علماءكم نقضوا بأنفسهم قول عمر
وتشريعه .
قال الوزير : كيف ؟
قال العلوي : لأن عمر قال : " متعتان كانتا في عهد
رسول الله أنا أحرمهما : متعة الحج ومتعة النساء " ، فإن
كان قول عمر صحيحا ، فلماذا لم يتبع علماءكم رأيه في
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 62
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٢