" حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد حرام
إلى يوم القيامة " ؟
قال الملك : إني أؤمن بكل تشريعات الإسلام ، لكن
لا أفهم وجه العلة في تشريع المتعة ، فهل يرغب أحدكم
أن يعطي بنته أو أخته لرجل ، كي يتمتع بها ساعة ، أليس
هذا قبيحا ؟
قال العلوي : وما تقول في هذا أيها الملك ، هل
يرغب الإنسان أن يزوج ابنته أو أخته عقدا دائما لرجل ،
وهو يعلم أنه يطلقها بعد ساعة من الاستمتاع بها ؟
قال الملك : لا أرغب بذلك .
قال العلوي : مع أن أهل السنة يعترفون بأن هذا
العقد الدائم صحيح ، والطلاق بعده صحيح أيضا ، فليس
الفارق بين عقد المتعة والعقد الدائم إلا أن المتعة تنتهي
بانتهاء مدتها والعقد الدائم ينقطع بالطلاق ، وبعبارة أخرى :
عقد المتعة بمنزلة الإجارة ، وعقد الدوام بمنزلة الملك ،
حيث أن الإجارة تنتهي بانتهاء المدة والملك ينتهي بالبيع
- مثلا - ؟
إذن ، فتشريع المتعة سليم وصحيح لأنه قضاء
حاجة من حاجات الجسد ، كما أن تشريع الدوام الذي
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 60
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٠