ثانيا : لو سلمنا أن فتوحاته فضيلة ، لكن هل
الفتوحات تبرر غصبه لخلافة الرسول ؟ والحال أن
الرسول لم يجعل الخلافة له وإنما جعلها لعلي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) . . . فإذا أنت - أيها الملك - عينت خليفة
لمقامك ، ثم جاء إنسان وغصب الخلافة من خليفتك
وجلس مجلسه ، ثم فتح الفتوحات وعمل الصالحات ،
فهل ترضى أنت بفتوحاته أم تغضب عليه ، لأنه خلع من
عينته ، وعزل خليفتك وجلس مجلسك بغير إذنك ؟
قال الملك : بل أغضب عليه وفتوحاته لا تغسل
جريمته !
قال العلوي : وكذلك عمر ، غصب مقام الخلافة ،
وجلس مجلس الرسول بغير إذن من الرسول !
ثالثا : إن فتوحات عمر كانت خاطئة وكان لها
نتائج سلبية معكوسة ، لأن رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم
يهاجم أحدا ، بل كانت حروبه دفاعية ، ولذلك رغب
الناس في الإسلام ودخلوا في دين الله أفواجا لأنهم
عرفوا أن الإسلام دين سلم وسلام ، أما عمر فإنه هاجم
البلاد وأدخلهم في الإسلام بالسيف والقهر ، ولذلك كره
الناس الإسلام واتهموه بأنه دين السيف والقوة ، لا دين
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 64
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٤