الأتقياء من السنة والشيعة ، وقد عاشرتهم جميعا ،
وذاكرتهم في أكثر العلوم مرارا حتى في الحكمة والكلام ،
فكانت لهم في المعارف الإسلامية مكانة مرموقة .
إننا كنا إذا دخلنا بغداد نجد أنفسنا قد دخلنا بلدا
إسلاميا تلوح عليها شعائر الإسلام ، وفاعل المنكر
لا يستطيع التجاهر به ، فلا نجد حانوتا يباع فيه الخمر
علانية ، نعم قد يباع عند اليهود في الخفاء .
أما اليوم فأعاذنا الله من شر هذا اليوم ومن أشراره ،
وأكثر الأشرار فيه . نعم بغداد اليوم انقلبت فيها المقاييس ،
وانتهكت بها الحرمات والنواميس . ولبس الإسلام فيها
الفرو مقلوبا ، المعروف منكر والمنكر معروفا ، والمصيبة
العظمى شيوع كل ذلك وتفشيه في الشباب بل والشباب
المثقف فيما يزعمون ، وأعظم من ذلك رزية سريانه حتى
إلى المسؤولين والحاكمين ، والذين يجب أن يكونوا هم
المصلحين .
وتحت عنوان ( دخول الإنكليز في العراق ) :
كتب سماحته : دخل الإنكليز العراق وطرد الأتراك
بمساعدة أهل العراق رغبة فيما يظنون في عدله وإنصافه
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 135
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٥