المصائب على الأمم والشعوب .
وأخذت عواصم الشرق حظها الوافر من هذا القلق
والاضطراب والفتن والمحن ، راكسة إلى هامتها في
حروب داخلية يتضارب بعض مع بعض ، فلا تجد اليوم
عاصمة من عواصم الشرق لم ينشب هذا الداء الوبيل فيها
مخالبه ، إلا إسرائيل لأنها يدهم الأثيمة التي يساعدونها
ويمدون ساعدها لإراقة دم العرب والمسلمين .
وتحت عنوان ( بغداد بالأمس وبغداد اليوم ) :
بغداد دار السلام أو دار الفساد والخصام :
كتب سماحته : هذه بغداد التي كانت تسمى ( دار
السلام ) بغداد وما أدراك ما بغداد ، أدركنا من زمن سلطة
الأتراك عليها إلى الاحتلال الإنكليزي مدة أربعين سنة ،
ولا نبالغ فنقول : كانت نزيهة من الفساد ، ولكن كان من
القلة والتكتم بحيث يصح أن يقال : إن نسبتها ذلك اليوم
إلى هذا اليوم نسبة العفيفة الطاهرة إلى العاهرة الفاجرة .
كنا نتردد على بغداد فنجد فيها بقية من الصالحين
ينهون عن الفساد في الأرض ، نجد فيها بيوت الشرف
والشهامة ، والفتوة والزعامة ، وفيها فئة صالحة من العلماء
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 134
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٤