عما يكيد لهم العدو الذي ألقى بأسهم بينهم ، أم تهالك
الدول العربية على إهلاك العرب وإبادتهم ، الضعة التي
خضعوا لها في تحملهم للذل والضيم وعدم الانتصار من
ظالمهم تذكرني بقول الشاعر القديم ( نصيب ) :
ولولا أن يقال صبا نصيب * لقلت بنفسي النشأ الصغار
بنفسي كل مهضوم حشاها * إذا ظلمت فليس لها انتصار
ويحق أن نقول لتلك الدول العاتية الظالمة التي
تتطلب المثل العليا والقيم الروحية :
ضجت بظلمكم الشعوب جميعها * ورحى الفساد أدارها الدولار
تلوى به عصب البلاد وتشترى * ذمم الرجال وتبخس الأفكار
وما أدري أي المصيبتين أنكى وأنكد على
الشعوب العربية ، مصيبتها بحكوماتها التي تساوم عليها ،
أم مصيبتها من الدول الغربية التي أصبحت شرا على
العالم كله ، ونفثت على العرب خاصة أسوأ سمومها
وأنكى مكائدها ؟
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 132
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٢