طغيان الموبقات في بغداد إلى حد أن أهالي لندن
وباريس وأمريكا يتعجبون من ذلك ، ولكنهم طبعا
يفرحون ، حقا إن بغداد قد حقت عليها كلمة العذاب .
وكأنها تمثل آية من الكتاب المجيد حيث يقول : * ( فلما
نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ حتى إذا فرحوا
بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ) * .
ولعل هذا الطغيان إنذار وإرهاص لما بعده .
كما كتب حول إصابة البلاء للفقراء وإن الأغنياء
والأمراء وأرباب الدولة والثراء متنعمون في قصورهم ،
فاستشهد بالآية الكريمة حول ذلك : * ( ولا تحسبن الذين
كفروا أنما نملي لهم خيرا لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما
ولهم عذاب مهين ) * .
وكتب أيضا حول الحياة الدنيا واستشهد بالآية
المباركة : * ( يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة
الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ) * ، ثم ما يدرينا ماذا يخلف
هذا الماء من البلاء وما يتبقى منه في المستنقعات التي
يحدث منها أنواع الأمراض ( لا سمح الله ) فتكون نكبة
هؤلاء الأغنياء المتنعمين أشد من نكبات أولئك الفقراء
المساكين .
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 138
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٨