ومسلم ، ليس بينه وبين موقع الحادثة سوى بضعة أمتار ،
يسمعون الصراخ والاستغاثة بآذانهم فلا يحرك واحد من
الجيش ساكنا .
نعم ، كيف يحركون ساكنا ويسعدون صارخا ،
وقائد الجيش الأردني إنكليزي ( كلوب باشا ) .
أنشأوا في الأردن جيشا إنكليزيا من العرب
ليضرب العرب ، وهكذا كان وهكذا فعل ويفعل .
هل سمعت أن العرب أو الدول العربية المحيطة
بإسرائيل من كل جهاتها قتلوا كلبا يهوديا أو هرة يهودية
فضلا عن الإنسان أو صورة إنسان ؟
أقصى ما عند هؤلاء الدول الاستنكار الفارغ
والعتاب الفاتر ، يشكو عاهل الأردن إلى مثيله في العراق
( شكوى الجريح إلى جريح مثله ) ، وتشتكي الدول العربية
المنهوكة المهتوكة إلى مجلس الأمن والدول الكبرى
( شكوى الجريح إلى العقبان والرخم ) .
إذا اشتكينا إليهم - الدول الاستعمارية - يضربون
بعضنا ببعض ويلقون بأسنا بيننا ثم يسلطون اليهود علينا .
وما ندري أي المصيبتين أوجع : سحق العرب
بعضهم لبعض وتضاربهم فيما بينهم وغفلتهم أو تغافلهم
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 131
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣١